استنكرت المنصة الدولية للمنظمات العاملة من أجل فلسطين "آي بالستاين" سياسة العقاب الجماعي التي تستخدمها سلطات الاحتلال الصهيوني كإجراء روتيني بحق المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي يشهد حصاراً اقتصادياً للعام (14) على التوالي.

وكان منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلن مساء الأربعاء الماضي عن إجراءات جديدة لتشديد الحصار المفروض على القطاع، تتمثل في فرض قيود على دخول وخروج البضائع من معبر كرم أبو سالم التجاري وهو المعبر الوحيد المخصص لنقل البضائع من وإلى قطاع غزة، ووقف إدخال الوقود والإسمنت، وتقليص مساحة الصيد.

وقالت المنصة الدولية إن هذا الأمر الذي يُدخل القطاع في معاناة مضاعفة، خاصة في ظل العجز الذي يعاني منه جرّاء تفشي فيروس كورونا وإغلاق كافة المداخل والمخارج مع العالم الخارجي، والانهيار الاقتصادي، وتدهور الوضع الصحي، وتحديات التعليم.

وأكدت أن قطاع غزة يعاني منذ عام 2006م من حصار صهيوني مُشدد أدى إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع الاقتصادية ومستويات المعيشة وانتشار البطالة والفقر، وازدادت تداعيته في ظل جائحة كورونا، حيث بلغت نسبة البطالة وفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 52%، كما ارتفعت نسبة الفقر بين سكان القطاع لتصل إلى ما نسبته 53%، كما أظهرت المعطيات المتوفرة أن ما نسبته 68.5% من الأسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي، ووفقاً للأونروا فإن ما يقارب 80٪ من السكان يعتمدون على المساعدات الغذائية. كما أنه من المتوقع بعد قرار سلطات الاحتلال منع إدخال الوقود للقطاع أن تتفاقم أزمة الكهرباء بحيث تصل نسبة العجز إلى 76%، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن منازل المواطنين لتصبح عدد ساعات الانقطاع تصل الى 18 ساعة يومياً.

وشددت على أن الإجراءات الصهيونية الجديدة الهادفة إلى تشديد الحصار على قطاع غزة في زمن كورونا، ستحقق ما توقعه  تقرير الأمم المتحدة الصادر عام 2012م الذي جاء فيه أن القطاع لن يكون صالحاً للعيش فيه بحلول عام 2020م.

وحذرت "آي بالستاين" من أن قطاع غزة سيشهد كارثة إنسانية حقيقية لن يكون بمقدور المواطنين تحملها خلال الأسابيع القادمة، خاصة في ظل وجود آلاف المواطنين في أماكن الحجر الصحي، وهم بحاجة ماسة إلى تهوية ومياه نظيفة وعناية صحية دائمة، وفي حال لم تتراجع السلطات الصهيونية عن قرارها بمنع إدخال الوقود، فستكون معاناة المواطنين خاصة المحجورين منهم مضاعفة للغاية.