نعت قوى سياسية وحقوقيون الدكتور عصام العريان، القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين، الذي استشهد الخميس، داخل محبسه بسجن العقرب عن عمر ناهز الـ66 عاما جراء الإهمال الطبي المتعمد.

المؤتمر الشعبي السوداني
قال حزب "المؤتمر الشعبي" السوداني إن شهادة الدكتور العريان جاءت ضمن سلسلة التصفيات التي يمارسها النظام المصري الغاشم ضد القيادات الإسلامية والوطنية بالسجون المصرية.

وأصدر "المؤتمر الشعبي" بيانا نعى فيه الدكتور عصام العريان القيادي بالحركة الاسلامية المصرية والذي انتقل إلى ربه شهيداً بإذن الله صباح الخميس.
وقال البيان إن "الدكتور عصام العريان مجاهد من طينة الرعيل الأول لحركة الإسلام وساعياً دؤوباً لتوحيد رؤى وتوجّهات كافة الحركات الإسلامية وتوحيدها لبلوغ المرامي والأهداف السامقة بلوغاً للمرادات المرجوة". مضيفا أن "الانتهاكات التي يمارسها النظام المصري الغادر لحقوق المعتقلين والسجناء يجب رفضها وإدانتها بما تستحق من إهدار وامتهان لأبسط حقوق الانسان، وذلك بما يستوجب فضحها وكشفها في كل المحافل العالمية والمنظومات الحقوقية الدولية".

اتحاد علمائي بتركيا
نعى اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في تركيا، إلى جماعة الإخوان المسلمين والأمة الإسلامية، د. عصام العريان القيادي البارز في الجماعة.
وقال "الاتحاد" في بيانه: "إنا لله وإنا إليه راجعون، في أيام ذكرى شهداء ميدان رابعة العدوية والنهضة، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ استشهاد د. د. عصام العريان بعد معاناة طويلة في زنزانة فرعونية رحمه الله رحمة واسعة و حشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا اللهم انتقم من الطغاة و الظالمين!"

واتصل سعد ياسين نائب رئيس اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية، مع الأمين العالم في جماعة الإخوان المسلمين، محمود حسين، وعضو مجلس الشورى في الإخوان، والمهندس مدحت حداد مقدما لهما تعازيه وأعضاء الاتحاد في وفاة العريان.

الاشتراكيين الثوريين

وقالت حركة الاشتراكيين الثوريين في بيان لها بعنوان "عصام العريان.. وفاة جديدة في سجون الموت"، إن تلك الوفاة تأتي استمرارا لحصد الأرواح في سجون الموت"، مضيفة أنه "مهما قدَّمت البيانات الرسمية من تفسيراتٍ للموت كما حاولت في الحالات لسابقة، فإن سبب الوفاة المؤكد والواضح للجميع هي تلك السجون التي صُمِّمَت للإعدام البطيء خارج نطاق أي شكل من أشكال العدالة".

وأضافت الحركة أن "عصام العريان، الذي لم يتلق أي علاج لمرضه بالتهاب الكبد الوبائي، والذي مُنِعَت عنه الزيارة منذ عام 2013، هو مثل غيره من عشرات الآلاف من السجناء من كافة الاتجاهات السياسية، حيث المعاناة لسنواتٍ من ظروف السجن القاسية، ومؤخرا منع الزيارات بحجة وباء كورونا، علاوة على تدهور صحة كبار السن الذي لا يمكن تفاديه في تلك الظروف التي ينكِّل بها النظام بالمعتقلين، لتصبح الوفاة بعدها تحصيل حاصل".

وأشارت حركة الاشتراكيين الثوريين إلى أن "وفاة عصام العريان ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في سجون الموت التي تحوَّلت إلى صناديق سوداء تبتلع من يقذفهم النظام إليها لتلفظهم جثثا هامدة بعد حين".

وطالبت الحركة بالحرية للجميع وإطلاق سراح كافة سجناء الرأي، وكل المحبوسين احتياطيا، وكل كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، وفتح السجون للتفتيش من قبل مؤسسات مدنية والتحقيق "الجاد" في كل وفيات السجناء.

وطن للجميع

من جانبها نعت مبادرة "وطن للجميع" القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وقالت في بيان لها: "تتفق وتختلف مع جماعة الإخوان المسلمين في إداراتهم وسياستهم، ولكنها الجماعة الوحيدة المنظمة التي تصدت وتتصدى للكيان الصهيوني بقوة ومثابرة وعقيدة دون رهبة أو تردد، وهي الجماعة التي كانت العمود الفقري لثورة يناير، لذا فتوجب على الكيان الصهيوني، متمثلا في العميل السيسي، الخلاص من هذه الجماعة وتفتيتها وإنهاء رموزها".

وأضاف البيان أن "ما نسيه نظام السيسي والكيان الصهيوني أنهم يمكرون، ولكن الله خير الماكرين؛ فشباب هذه الجماعة أقوى وأشد عودا، وأكثر وعيا، وأكثر تفتحا على الجميع، فإن قتلوا عصام العريان اليوم فكل يوم تظهر رموز جديدة من الشباب الواعي الذي عاصر تجارب جعلت من خبرته وقدرته قادرة على بناء أوطان بسواعدهم وسواعد بقية شباب مصر من التيارات الأخرى والشباب الواعي غير المسيس".

أيضا نعت "حركة شباب 6 إبريل" الدكتور عصام العريان، وقالت الحركة في تغريدة عبر حسابها الرسمي بـ "تويتر": "وفاة الدكتور عصام العريان في محبسه.. خالص التعازي لأسرته ومحبيه".