قال رئيس تحرير موقع "شبكة فولتير" الفرنسي، تييري ميسان، إن أمرا من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن تدمير مستودع أسلحة تابع لحزب الله في بيروت باستخدام سلاح جديد، تسبب في مأساة أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص، وإصابة خمس آلاف بجروح، وتدمير العديد من المباني.

واتهم "ميسان" الاحتلال بالتورط في تفجير مرفأ بيروت قبل أيام، والتسبب في كارثة للبنان مستبعدا أن يستطيع "نتنياهو" إنكار مسؤوليته عن الانفجار الذي هز بيروت.
مدللا على ادعائه بأن "الموقع" الذي انفجر في الرابع من أغسطس الجاري في بيروت هو نفس الموقع الذي حدده نتنياهو على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 27 سبتمبر 2018 على أنه مستودع أسلحة تابع لحزب الله.

وأشار إلى أن سلاحا جديدا اختبره الاحتلال منذ سبعة أشهر في سوريا، لكن ما زال غير مؤكدا ما إن كان رئيس حزب "كحول لفان" بيني جانتس قد وافق على هذا الأمر.

كما استدل تاليا بأوامر الاحتلال بتفعيل فوري ل"أذرعها في وسائل الإعلام الدولية"؛ للتستر على جريمتها، وإضفاء المصداقية على فكرة الانفجار العرضي لمخزون الأسمدة، ومثلما جرت العادة، كررت آلة الإعلام الدولي هذه الكذبة في العديد من المناسبات في ظل غياب التحقيقات. ولكن غيمة الفطر مع الدخان المتصاعد الذي ظهر بعد الانفجار يتعارض مع فرضية انفجار الأسمدة.

وأضاف "لهذا السبب، لم يفتح تحقيق لمعرفة سبب الانفجار، وإنما لتحديد المسؤولين عن تخزين هذه المواد في المرفأ التي يفترض أنها كانت السبب في الانفجار. لكن سرعان ما انقلبت هذه الكذبة على الأحزاب السياسية التي روجت لها".

وأفاد أن "محكمة الأمم المتحدة الخاصة بلبنان، التي كان من المقرر أن تصدر حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري سنة 2005، قررت تأجيل النطق بالحكم لبضعة أيام في حادثة اغتيال الحريري".

ولكنه أشار إلى أن "الخبراء لم يتمكنوا بعد من معرفة السلاح المستخدم في التفجير، باستثناء أنه وقع بالفعل اختباره في سوريا في يناير 2020، وأنه صاروخ مزود برأس حربي يحتوي على عنصر نووي تكتيكي ولّد انفجاره غيمة بيضاء تشبه الفطر، لكنها ليست قنبلة ذرية بالمعنى الاستراتيجي".

مسرحية "الشيوخ"

قالت وسائل إعلام موالية للانقلاب إن حكومة السيسي أصدرت أوامرا لقوات الجيش بالانتشار إلى جوار قوات داخلية الانقلاب لتأمين ما يسمى بـ"انتخابات" الغرفة الثانية لبرلمان العسكر.
وبالتوزاي استدعت الأجهزة الأمنية والإعلامية "ترزية" المخلوع مبارك، ومنهم المحامي "د.شوقي السيد" الذي استند له مبارك في إجراء العديد من التعديلات التي أثقلت كاهل الشعب المصري، ومن آخر تصريحاته لدى استضافته في مع الذراع الإعلامي بسمة وهبة على قناة "أون" في خدمة السيسي ونقلت عنه قوله إن "انتخابات مجلس الشيوخ ترسيخ للديمقراطية"، واعتبر أن إلغاء مجلس الشورى من "دستور 2014 خطيئة كبرى" وأن عودته "رد اعتبار للحياة السياسية".

فيما قال عضو لجنة سياسات جمال مبارك د. حسام بدراوي على حسابه على "تويتر": "رغم أني كنت أري قيمه لوجود مجلس شيوخ يوازن الاختيارات الشعبوية للغرفة الاولي للبرلمان، إلا أن ما أتابعه من أساليب في الترشح وتدخل أجهزة الدولة في اختيارات المرشحين لا يضيف لنظام الحكم بل يأخذ منه، أصبحت في حيرة وتساؤل إذن لماذا؟ ومن المستفيد!!!".

استدعاء بن سلمان
ومن جانب آخر، أصدرت محكمة أمريكية في واشنطن أمر استدعاء بحق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان و13 مسؤولا وموظفا سعوديا، يقيم اثنان منهم في الولايات المتحدة.
وقالت وسائل إعلام أمريكية، الاثنين، إن الاستدعاء جاء بعد دعوى قدمها ضابط الاستخبارات السعودي سعد الجبري، يتهم من خلالها ابن سلمان ومرافقيه بمحاولة استدراجه واغتياله على طريقة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وكشفت صحيفة "جلوب آن ميل" الكندية، أن "الجبري" تلقى تهديدا جديدا في مقر إقامته، بعد تقديمه الدعوى القضائية. وأوضحت أن أجهزة الأمن الكندية أُبلغت بمحاولة اعتداء جديد على سعد الجبري المقيم بمكان متكتم عليه بمنطقة تورونتو، لافتة إلى أنه جرى تشديد الحراسة بعد تلقيه التهديد الجديد.

وأشارت إلى أن مصدر معلوماتها شخص مطلع على القضية، لكنه لم يعطِ تفاصيل إضافية حول التهديد الأخير المزعوم، الذي وجهه عملاء سعوديون، لافتة إلى وصول عناصر من شرطة الخيالة الملكية الكندية مسلحين بشكل جيد إلى مكان إقامة الجبري لحراسته، إضافة إلى حراس شخصيين.

ومن جانب آخر، قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الدعوى القضائية التي رفعها مسؤول الاستخبارات السعودي السابق سعد الجبري "تذكر الجميع بأن طاغية لا يرحم هو من يقود السعودية".

وأشارت الصحيفة إلى أن جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية عام 2018، تعد مثالا "للقتل والخداع والإفلات من العقاب، إذ لم يتم العثور على جثته" حتى الآن.
وأضافت أن مقتل خاشقجي حدث بعد عدة محاولات سابقة من جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لاستدراج خاشقجي إلى السعودية وإسكاته.

وذكرت الصحيفة أن السلطات السعودية أنكرت قتل خاشقجي داخل القنصلية ووصفت التقارير بشأن ذلك بأنها "لا أساس لها من الصحة"، كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال في 15 من أكتوبر 2018، أي بعد جريمة القتل بأيام، إنه تحدث إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والذي نفى تلك التقارير نفيا قاطعا.

وقالت الصحيفة إنه حسب الدعوى التي رفعها ضابط الاستخبارات السعودي السابق سعد الجبري، وفي نفس اليوم الذي نفى فيه ولي العهد السعودي نفيا قاطعا مقتل خاشقجي داخل القنصلية، توجه فريق اغتيال سعودي إلى كندا هذه المرة، وكان الهدف هو الجبري.

وقالت إن ولي العهد حاول تنفيذ تهديده، لكن لحسن الحظ رفض الإنتربول هذه المزاعم عام 2018 ووصفها بأن لها "دوافع سياسية".
المشهد بتونس
وطالب رئيس مجلس شورى حركة “النهضة” في تونس، عبد الكريم الهاروني، أن يكون تشكيل الحكومة وفق نتئج الانتخابات وقال: إنه "لا يمكن القبول بتشكيل حكومة أقلية، مشددا على ضرورة احترام الحكومة المقبلة لدور الأحزاب ونتائجها الانتخابية".

وفي تصريحات على هامش انعقاد مجلس شورى الحركة بالحمامات شرق تونس مساء السبت. وقال الهاروني الذي تحظى حركته بـ 54 مقعدا من أصل 217 في البرلمان، إنه “لا يمكن تشكيل حكومة بأحزاب أقلية لم تنجح في خلق أرضية لتضامن حكومي وبرلماني، لأن ذلك يجعلها غير مستقرة ويجعل رئيس الحكومة غير قادر على تنفيذ عدة قرارات".

وأكد على حرص حركته على نجاح المشاورات، والشرط الأساسي لذلك، هو العمل على تكوين حكومة سياسية تحترم دور الأحزاب، قائلا "لابد أن تحترم الحكومة الجديدة إرادة الناخبين والتوازنات في البرلمان..".