بعدما تظاهر الأردنيون تضامنا مع المعلمين في العاصمة عمان ومدينة الكرك جنوبا، حشد الأردنيون لتظاهرة حاشدة مساء السبت في "إربد" شمال الأردن، مؤكدين أن قضية المعلمين عليها إجماع وطني في رفع يد السلطة التنفيذية عنها.
وحجب السلطات في الأردن لخدمة "لايف" على فيسبوك لمنع نشر المظاهرة في وقتها.

وقالت الشبكة إن ذلك قد يؤثر على العديد من خوادم الإنترنت في البلاد، مع عدم قدرة المستخدمين على استخدام الخاصية تزامنا مع احتجاجات المعلمين الأردنيين على إغلاق نقابتهم.

وليست هذه المرة الأولى التي يحجب فيها الأردن خدمات التواصل الاجتماعي في البلاد، مع موجات الاحتجاجات المستمرة ضد الحكومة.

وقال مراقبون إن مناخ العيد لم يمنع أنصار نقابة المعلمين في عدة مواقع من التجمهر مجددا ورفع الصوت مجددا.. وفي بعض الأحيان للحديث عن "غرباء" يتولون المناصب في المملكة ويحاولون "إذلال" الشعب الاردني حسب مضامين خطابات قيلت في قرى في مدينتي إربد وجرش شمالي البلاد.

في مدينة الكرك أيضا وأول أيام العيد تصاعد الخطاب ووصل إلى مناسيب غير مسبوقة في التصعيد ونخبة الحكماء في أجهزة القرار أسهمت بدورها في "تفويت الفرصة" على احتواء الغضب العام والاحتقان بعدما خابت توقعات العشرات من المراقبين ومن دعاة الإفراج عن قادة المعلمين الموقوفين ولو لأغراض العيد أو مؤقتا أو بكفالة مع متابعة الإجراء الجزائي بحقهم وتحويلهم للقضاء.

وكان القضاء الأردني قرر إغلاق نقابة المعلمين في الأردن ووقف أنشطتها لمدة عامين، مع استدعاء واعتقال عدد من منظمي التظاهرات والإضراب الشامل الذي شهدته البلاد قبل شهور.

ويطالب المعلمون بتحسين ظروفهم المعيشية وسط تحديات اقتصادية ضخمة لا تناسبها دخولهم الحالية.