أصدرت 17 هيئة ومنظمة إسلامية عالمية بيانا باسم علماء الأمة جول اقتحام المسجد الأقصى المبارك فيما يسمى ذكرى خراب الهيكل دعوا فيه علماءَ الأمّةِ ونخبَها وقادةَ الفكرِ فيها إلى حشدِ الطّاقاتِ واستنفارِ الجهودِ لإحياءِ قضية المسجدِ الأقصى في قلوبِ أبناءِ الأمّة، وتوجهيهم لنصرتهِ بالوسائلِ المتاحةِ كافّة، ودعمِ مشاريع المسجدِ الأقصى الماديّة والعلميّة المختلفة ممّا يُساهمُ في ثباتِ أهلِنا المرابطين في ساحاتِ المسجد الأقصى المباركِ، والعمل على حشدِ الجماهير لنصرةِ المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح البيان أن من ذلك تسيير مظاهراتٍ شعبيّةٍ غاضبةٍ حيث يمكن ذلك يقودُها العلماءُ في البلاد الإسلاميّة المختلفة، والقيام باعتصاماتٍ تحاصر سفارات الكيان الصّهيونيّ حيثما توجد في عالمنا الإسلامي وحيثما يمكن ذلك، وتحريك الرّأي العام العالميّ المناصرِ لقضيتنا لا سيّما في أوروبا، وإنّ هذا من إساءة الوجه الواجب للكيان الصّهيونيّ الغاشم، قال تعالى: " فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا" الإسراء:7.

دعم المرابطين
وبالتزامن مع موجة اعتقالات المقدسيين وأهالي الضفة الغربية، أعرب علماء الأمة عن تضامنهم مع المقدسين ووجهوا التّحيّةَ إلى أهل القدس المرّابطين على ثراها وفي ساحات مسجدها الأقصى المبارك في وجه الغطرسةِ الصّهيونيّةِ، الرّافضينَ لمحاولات التّطبيعِ والاستكانةِ والخضوعِ.

ودعوا الفلسطينين في الأراضي المحتلّة عام 1948م والضّفة الغربية حيثما يستطيعون الوصول إلى القدس شدَّ الرّحالِ إلى المسجد الأقصى المبارك والدّفاع عنه بكلّ ما يستطيعون، والمرابطةِ داخلَه ومواجهةِ الصّهاينة وصدّ عدوانهم، قال تعالى: "انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" التوبة:41 حيّا الله أهلنا المرّابطين في ساحات الأقصى المجاهدين الثابتين وإنّ النّصر صبرُ ساعة، وإنّ مع العسر يسرًا والحمد لله ربّ العالمين.

قلق وغضب
واعرب علماءَ الأمّة الموقّعون على البيان عن متابعتهم بقلق وغضب وألم الإجرام والعدوان الصهيوني المتجدّد على المسجد الأقصى المبارك وقيام قطعان المستوطنين باقتحامه وأداء صلواتهم فيه في هذا اليوم المبارك اليوم الذي يوافق يوم عرفة.
وشددوا على أنه بظل العدوان الجديد فإنّ علماء الأمّة يؤكّدون على أن المسجدُ الأقصى المباركُ هو محورُ الصّراعِ مع الصّهاينةِ وعنوانه وهو مركزُ قضية الأمّةِ الإسلاميّةِ كلّها، والعدوانُ عليه هو عدوانٌ على كرامةِ الأمّةِ من أقصاها إلى أقصاها، ممّا يوجبُ استنفارَ الأمّةِ بطاقاتها المختلفة كلّها لنصرتهِ والدّفاعِ عنه والذودِ عن حياضهِ بالوسائل كافّة.
وأكدوا على أن الجهاد في سبيل الله تعالى بأشكاله ووسائله المختلفة هو الطريق إلى ردّ العدوان وصيانة مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وتحرير فلسطين وتطهير المقدّسات، فعلى الامة كلّها بشرائحها المختلفة انتهاج هذا السبيل كلٌّ من موقعه وحسب غاية استطاعته والنوع الذي يستطيعه من أنواع الجهاد بالنفس أو بالمال أو بالكلمة، قال تعالى: "وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ" الحج:78
وحذر العلماء من أن ما يفعلُه الكيانُ الصّهيونيُّ في المسجدِ الأقصى المباركِ وفي فلسطين عمومًا هو الإرهابُ الحقيقيّ الذي يستوجب التّحالف ضدّه، ولكنّ دوائر الغربِ وبعض دوائرِ الأمّةِ تغمضُ عينَها عنه وتغضُّ طرفَها عن إجرامِهِ، وممّا يشجعُه على التّمادي في إجرامِهِ وغيّه بغيةَ إدانة الضّحيةِ التي تدافعُ عن نفسِها وتَدْفعُ هذا الإرهاب الصّهيونيّ بما تملكُه من وسائلَ وإمكانات، قال تعالى: "وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ" الانفال:73

17 هيئة ومنظمة
وضمت الجهات الموقعة على البيان؛ رابطة علماء أهل السنة، والتجمع الإسلامي في السنغال، ومجلس الشورى الوطني للمسلمين في سريلانكا، والهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين في لبنان، وملتقى دعاة فلسطين _ غزة، ومركز تكوين العلماء بموريتانيا، واتحاد العلماء والمدارس الإسلامية بتركيا، وهيئة علماء المسلمين في لبنان، ومنظمة النهضة الشبابية التشادية، وجمعية الاتحاد الإسلامي، وجمعية النهضة اليمنية، والمجلس الاسلامي السوري، وهيئة علماء المسلمين في العراق، وجمعية علماء ماليزيا، ورابطة العلماء السوريين، ورابطة علماء فلسطين-غزة، وهيئة علماء فلسطين في الخارج.