يواصل جماعات من الهمج الصهاينة اقتحاماتها لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، التي تنتشر في المنطقة الشرقية من المسجد وتُخليه لتسهيل عملية الاقتحام.

وأفادت مصادر محلية، أن حوالي 100 من الهمج الصهاينة اقتحموا باحات المسجد الأقصى برفقة حاخامات متطرفين، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال الصهيوني اقتحمت المسجد، وأخلت المنطقة الشرقية من المسجد من المصلين، تمهيدا لاقتحام المستوطنين.

وكانت جماعات استيطانية دعت لتنفيذ اقتحامات كبيرة ونوعية خلال ما يسمى بذكرى "خراب الهيكل"، وذلك بدءاً من اليوم الاثنين وحتى يوم الخميس المقبل الذي يوافق يوم عرفة.

وسبق أن دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة المقدسيين لشد الرحال إلى المسجد الأقصى في يوم عرفة، وتناول الإفطار في ساحاته، والتصدي لدعوات المستوطنين باقتحامه بدعوى ما يسمى بذكرى خراب الهيكل المزعوم.

وحذر الشيخ عكرمة من الخطورة الكبيرة التي تحملها اقتحامات المستوطنين على المسجد الأقصى، والتي يسعى الاحتلال من خلالها لفرض واقع جديد فيه.

وقال خطيب الأقصى إن الاحتلال يتخذ من المناسبات الدينية الكثيرة لدى اليهود مبرراً لتكثيف اقتحام المسجد وفرض سيادة إسرائيلية عليه بعد أن فشلوا في هبة البوابات عام 2017.

وشدد صبري على أن المرجعيات الدينية كافة في القدس ترفض اقتحامات المستوطنين للأقصى، محملاً الاحتلال المسؤولية عن أي تداعيات قد تحدث في حال صعد من انتهاكاته بحق المسجد.

وأكد الشيخ صبري أن دعوات اقتحام الأقصى يقصد منها انتهاك حرمة المسجد والتضييق على المسلمين، كما حدث العام الماضي عندما صادف ذكرى ما يسمى بخراب الهيكل بيوم عيد الأضحى المبارك؛ حيث اعتدى الاحتلال يومها على المصلين.

وفي سياق متصل، أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عن استعداداتها وتوجيهاتها للمصلين الذين عزموا شد الرحال إلى المسجد الأقصى يومي عرفة وعيد الأضحى المبارك.

وأشارت الدائرة إلى أنها قد فرضت إجراءات مشددة في ساحات الأقصى ومداخله، وذلك في ظل انتشار جائحة كورونا.

اعتقالات
شنت قوات الاحتلال الصهيوني، الليلة الماضية وفجر اليوم الثلاثاء، حملة دهم واعتقال في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة، واستدعت آخرين لمقابلة مخابراتها.

ففي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر عبادة دنديس وشقيقه عدي دنديس بعد تفتيش بيتهم بالكلاب البوليسية، في وادي قدوم بمدينة القدس.

وفي أريحا، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عقبة جبر جنوب أريحا، واعتقلت المواطن سامي أبو عطا، بعد أن دمرت محتويات منزله قبل انسحابها منه.

وفي نابلس، اقتحم الاحتلال مخيم بلاطة، واعتقل المواطن بكر حشاش، كما اعتقل المواطن عدي حمادة ليلة أمس، أثناء مروره من حاجز حوارة جنوب المدينة.

وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن جمال عادل الزير من قرية حرملة شرقي بيت لحم، بعد دهم منزله وتفتيشه والتخريب في محتوياته.

وعلى صعيد الاستدعاءات، استدعت مخابرات الاحتلال الأسير المحرر بلال كريم عياد للمقابلة، من مخيم الدهيشة في بيت لحم، وهو شقيق الأسير المرابط محمود عياد، الذي استدعت مخابرات الاحتلال زوجته للمقابلة اليوم أيضًا.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني المواطن عبد عويضة مسك، عقب دهم منزله وتفتيشه في المدينة.

وذكرت مصادر محلية أن القوات فتشت عددا من منازل المواطنين في المدينة، عرف من أصحابها: محمود نافذ القاعود، وزياد ومعاذ الجولاني.

وفي سياق متصل، نصب جنود الاحتلال حواجزهم العسكرية على مداخل الخليل الشمالية والجنوبية، ومداخل بلدات إذنا وسعير وحلحول، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها، ودققت في بطاقات راكبيها الشخصية، ما تسبب في إعاقة مرورهم.

وفي رام الله، اقتحمت القوات، منطقة الهاشمية ومحيط بلدية البيرة في مدينة البيرة، وفتشت عددا من منازل المواطنين، عرف من أصحابها: زكريا النحاس، وسالم بادي، دون أن يبلغ عن اعتقالات.