هاجم رئيس هيئة علماء السودان وعضو مجمع الفقه الإسلامي الأسبق الشيخ د. عبدالحي يوسف، النظام القائم بشقّيه العسكري في المجلس السيادي وحكومة الشيوعيين بعدما أصدروا تعديلات تتعلق بتغيير عقوبات منصوص عليها في الشريعة الإسلامية، ومنها إلغاء الجلد وإباحة الخمر وتداوله وتجريم الختان وألغت حد الردة.

واعتبر الشيخ "يوسف" أن صدور التعديلات على القانون الجنائي يؤكد لكل منصف ما قاله الحادبون من وقت بعيد إن هذه الحكومة جاءت حربًا على الفضيلة، وعدوانًا على دين الأمة وهويتها. وقال "ماذا ينتظر الناس من شيوعيين حاقدين موتورين معادين لله ورسوله، ولا أمل لهم في أن تأتي بهم انتخابات حرة نزيهة؟ وقد جربوا مرارًا فكان الفشل الذريع مآلهم".

وتساءل في 10 تغريدات على حسابه على "توتير"، "سؤال للشباب هل خرجتم محتجين ثائرين من أجل إقرار الدعارة وإباحة الخمور وتغيير المناهج؟ أم خرجتم من أجل أن تحتكر السلطة عصابة الشيوعيين واليساريين الرجعيين والجمهوريين المخرفين؟".
وأضاف "لماذا يشن الناس الهجوم على وزير العدل –أخزاه الله– ويتغافلون عن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الذي مهر بتوقيعه –طائعًا مختارًا- هذه التعديلات التي فيها محادَّة لله ورسوله وتحليل للحرام وإشاعة للفواحش؟".

أين الشرفاء
ووجّه الشيخ عبدالحي يوسف -الموجود في السودان- نداء إلى القريبين الشرفاء من السلطة وقال "أخاطب شرفاء الجيش والشرطة والأمن والمخابرات والدعم السريع أقول لهم: إن واجبًا عليكم أن تنافحوا عن دين الله، وتدافعوا عن شرع الله، وتَفُوا بالعهد لشهداء مضوا انتصارًا لأمر الله، وأما البرهان وحميدتي ومن لفَّ لفَّهما فلا طاعة لهما ولا كرامة، بعد ما ظهرت خيانتهما لله ورسوله".
كما نادى أهل العلم وقال "أيها الدعاة والعلماء وطلبة العلم، يا شعب السودان المسلم (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده؛ فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه) ويا خسارة من رضي وتابع".

وقال الشيخ عبدالحي يوسف "إن العمل على اقتلاع هذه الحكومة الفاجرة هو فريضة الوقت وواجب كل قادر؛ فقد ضيعوا الدين والدنيا معا، وليس لبقائهم مبرر بعد فشلوا في إحراز أي إنجاز"، معتبرا أنها "حكومة غير منتخبة ولا مفوضة، بل هي حكومة لصوص متغلبة من حملة الجوازات الأجنبية سطت على الحكم بليل، بعد ما مارست الخداع والحيل".
وشدد على أن "شريعة الله ليست ملكًا لشخص ما يتنازل عنها متى ما أراد، وعليهم أن يستعيدوا التاريخ قديمة وحديثه ليروا كيف كان عاقبة من بدَّلوا وغيَّروا؛ ومن رقَّعوا دنياهم بتمزيق دينهم؛ فلا دينهم بقي ولا ما رقَّعوا".

تعديلات الانتقالي
ورغم أن حكومة الشيوعيين اعلنت استقالتها، إلا أن رئيس المجلس الانتقالي عبد الفتاح البرهان أقر قانون مفوضية إصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية لسنة 2020، وقانون التعديلات المتنوعة (الحقوق والحريات الأساسية) لسنة 2020، وقانون مكافحة جرائم المعلوماتية (تعديل) لسنة 2020، والقانون الجنائي (تعديل) لسنة 2020.
وزعم وزير العدل السوداني، نصر الدين الباري، أن هذه التعديلات تتوافق مع الوثيقة الدستورية التي أقرت بعد الثورة، وقال: "نحن ملتزمون بالعدالة وعدم التمييز بين الأشخاص على أي أساس، وهذا أمر نحتاجه في السودان، لأن هناك من يعتقد انه قادر على فرض أفكاره أو توجهاته الفكرية على الناس، وهذا أمر لا يمكن أن يستمر في الدولة التي نعيش فيها.
وتتعلق التعديلات بقوانين "حقوق الإنسان" فتجرم التكفير وتلغي مادة الردة، كما تلغي عقوبة الجلد باستثناء الجرائم الحدية والقصاص.
وادعى أن التعديلات لم تلغ مادة الدعارة، مشيرًا إلى أن المادة قديمة كانت فضفاضة واستبدلت بمادة أخرى.
وبعد منع دام أكثر من 30 عاما، كشف وزير العدل أن التعديلات الجديدة سمحت لغير المسلمين بشرب وبيع الخمر، موضحا أن القانون يعاقب تناولها أو تداولها مع مسلمين.
وجرمت التعديلات الجديدة ختان الإناث، وتصل عقوبة ارتكاب هذه الجريمة إلى 3 سنوات.