استشهد المواطن معوض عطية رزق، أمس الخميس في سجن الزقازيق العمومي ليزداد عدد المتوفين هذا الشهر إلى خمسة مواطنين، إذ سبقه بيوم واحد المواطن تامر عبد المنعم، وسبقهما هذا الشهر إبراهيم الدليل، ورجب النجار، والمخرج الشاب شادي حبش.

وتشير تزايد عدد الوفيات في الفترة الأخيرة إلى تصاعد خطير للإهمال الطبي المؤدي للموت داخل السجون الانقلابية، في ظل انتشار وباء كورونا الذي سارعت بعض الدول للإفراج عن مسجونيها، خشية انتشار الوباء بينهم، بينما ينتشر فعلياً داخل السجون وأماكن الاحتجاز بمصر، دون إجراء حقيقي لمواجهته، ما يجعل أعداد وفيات المحبوسين مرشحة للزيادة.

وتوفي إبراهيم الدليل، المعتقل بمركز شرطة ههيا بمحافظة الشرقية ، بعد تدهور حالته الصحية ونقله لمستشفى ههيا، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة هناك في 14 مايو الجاري.

كما توفي رجب النجار، من قرية الكفر القديم مركز بلبيس محافظة الشرقية ، وذلك بقسم شرطة بلبيس يوم الخميس 7 مايو نتيجة للإهمال الطبي بمحبسه، وكان يعاني من ارتفاع درجة الحرارة، ويشك أهله باحتمال وفاته بكورونا، خاصة مع وجود عدد من المحتجزين يعانون من ارتفاع شديد في درجة الحرارة.

كما توفي المخرج الشاب، شادي حبش (24 عاماً) داخل زنزانته، بسجن طرة، فجر السبت 2 مايو الجاري، بعد إهمال طبي جسيم في التعامل مع حالته الصحية.

وتتزايد حالات الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، شهرًا تلو الآخر، فقد توفي المواطن محمد كبكب، بقسم شرطة الدخيلة بمحافظة الإسكندرية، في 7 إبريل الماضي، نتيجة للإهمال الطبي.

وتوفي ستة معتقلين في مارس الماضي، وخمسة معتقلين في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في فبراير الماضي، كما توفي سبعة معتقلين في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في يناير الماضي.

بينما توفي 449 سجيناً في أماكن الاحتجاز خلال الفترة ما بين يونيو 2014 وحتى نهاية 2018، وارتفع هذا العدد ليصل إلى 917 سجيناً حتى نوفمبر 2019، بزيادة مفرطة خلال عام 2019، بحسب آخر تحديث حقوقي، بينهم 677 نتيجة الإهمال الطبي، و136 نتيجة التعذيب.

ويبلغ عدد السجون في مصر 68 سجنًا، أُنشِئ 26 منها بعد الانقلاب العسكري ، وعلاوة على هذه السجون، هناك 382 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة في مختلف المحافظات، إضافة إلى السجون السرية في المعسكرات، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

وتتراوح أعداد المساجين والمعتقلين في مصر ما بين 110 إلى 140 ألف سجين ومعتقل، بينهم 26 ألف محبوس احتياطياً لم تصدر ضدهم أحكام قضائية.