تواصل ميليشيات الانقلاب اعتقال علا القرضاوي، ابنة العلامة يوسف القرضاوي، وزوجها السياسي، حسام خلف، منذ الأول من يوليو 2017، وقد أكملت علا ألف يوم من الاعتقال دون أن تُحاكَم.

وبفارق يوم واحد فقط، تعرضت علا القرضاوي للتدوير، الذي يعني ضمّها إلى قضايا جديدة حتى لا ينفذ قرار الإفراج عنها، والتهم المنسوبة إليها تدور حول الانضمام إلى جماعة إرهابية، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، رغم أنها ليست عضوًا في الجماعة.

وظلت القرضاوي في الحبس الاحتياطي الانفرادي منذ اعتقالها حتى صدر قرار من محكمة الجنايات باستبدال الحبس الاحتياطي بأحد التدابير الاحترازية في 3 يوليو 2019، وبدلاً من تنفيذ القرار بإطلاق سراحها، فوجئت في اليوم التالي مباشرة، بإحضارها إلى نيابة أمن الانقلاب، والتحقيق معها في قضية جديدة بتهمتي الانضمام إلى جماعة إرهابية، وهي التهمة نفسها التي سجنت بسببها عامين وحصلت على قرار إخلاء سبيل.

وكانت التهمة الثانية "تمويل جماعة إرهابية في أثناء فترة سجنها باستغلال علاقاتها داخل السجن"، رغم أنها كانت محبوسة انفراديًّا في سجن النساء بالقناطر، ولم يسمح لها بأية زيارات طوال مدة حبسها، وكذلك جرى التحفظ على أموالها منذ أول يوم حبست فيه بالقضية الأولى.

وتعرض زوجها حسام خلف، عضو الهيئة العليا لحزب الوسط، للتدوير بالطريقة نفسها، وسبق أن اعتُقل بشكل تعسفي عام 2014، ولم توجه إليه سلطات الانقلاب أي اتهام، وأُطلق سراحه في عام 2016، قبل تدويره على ذمة قضية جديدة بتهم الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وذلك بعد أكثر من 5 أشهر من احتجازه وإخفائه بعد إخلاء سبيله في يوليو 2019 بتدابير احترازية.
 

وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد دعا سلطات الانقلاب إلى الإفراج غير المشروط عن علا القرضاوي وزوجها، محذرا من أن الأولى تخضع للحبس الانفرادي في واحد من أسوأ السجون في مصر، مع حرمانها من تلقي زيارات من أسرتها ومحاميها منذ اعتقالها تعسفيا.

وعُلا مواطنة قطرية من أصل مصري، وهي أم لثلاثة أبناء، وجدة لثلاث حفيدات، وليس لها أي انتماء سياسي، وزوجها مصري الجنسية، وهو عضو في الهيئة العليا لحزب "الوسط"، وسبق اعتقاله بشكل تعفسي عام 2014، ولم توجه إليه سلطات الانقلاب أي اتهام، إلى أن أطلقت سراحه في عام 2016.

اعتقلت سلطات الانقلاب علا وحسام من دون أمر اعتقال، أو تفتيش، أثناء قضائهما إجازتهما في منطقة الساحل الشمالي.

وفي البداية كان التحقيق منصبًّا على واقعة نقل ممتلكات زعم أمن الانقلاب أنها خاضعة للحجز، لكن بعد يومين تحول إلى منحى آخر تمامًا، بإقحامهما في قضية الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون وتمويلها.