أصدر أمير الجماعة الإسلامية الدكتور الشيخ شفيق الرحمن أمس الثلاثاء الموافق 17 مارس 2020 بيانا طالب فيه الحكومة بالإفراج الفوري غير المشروط عن مساعد الأمين العام للجماعة الإسلامية الأستاذ أبو تراب محمد أظهر الإسلام الذي يقبع حاليا في السجن منذ تسع سنوات على خلفية الدعوى القضائية المرفوعة ضده بتهمة ارتكاب ما أسمتها الحكومة بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بعد ما اعتقلته الحكومة العلمانية المستبدة في سبتمبر  2011. وقد تعرض لتعذيب جسدي وحشي أثناء فترة احتجازه في تلك الأيام. وفي عام 2012 افرجت عنه المحكمة العليا بكفالة وأُطلق سراحه فيما بعد.

ولاحقا داهمت عناصر أمنية منزله واعتقلته للمرة الثانية بعد أن قاموا بتطويق منزله وركبوا كاميرات مراقبة حوالي المنزل لتوجه الحكومة بعد ذلك تهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضده

وتابع قائلا: حكمت محكمة جرائم الحرب المحلية التي أنشئت لهذا الغرض خصيصًا بالإعدام، وعلى الفور قدم الأستاذ أبو تراب محمد أظهر الإسلام طعنا في محكمة الاستئناف ضد هذا الحكم التعسفي الظالم، إلا أن محكمة الاستئناف أيدت حكم المحكمة الابتدائية وأبقت على الحكم كما هي ونشرت حيثياتها في 15 مارس الجاري.

إننا نعرب عن قلقنا البالغ من هذا الانحطاط التاريخي في الأحكام الصادرة من محكمة التمييز؛ لأن الحكم الأولي الصادر من المحكمة الابتدائية كان بناء على شهود حزبيين ومزورين تم الدفع بهم من قبل الحكومة، أضف إلى ذلك تضارب أقوال الشهود والتناقضات الموجودة في شهاداتهم، والأمثلة على ذلك كثيرة نذكر بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر؛ حيث ادعى أحد الشهود أنه رأى الشيخ أظهر الإسلام وهو يرتكب الجريمة من مكان يبعد 7 كيلومترات عن مكان حدوثه!!!!.

وادعى شاهد آخر أنه رأى الجريمة المزعومة من مسافة 3 كيلومترات، فيما ادعى شاهد آخر أنه كان زميلا للشيخ أظهر الإسلام بينما كان يدرس في كلية كارمايكل بينما تؤكد قيد الكلية أنه التحق في الكلية عام 1970 بينما غادرها الأستاذ أبو تراب محمد أظهر الإسلام قبل عامين من التحاقه، وقد أثارت هذه التناقضات والثغرات القانونية في أقوال الشهود علامات استفهام بين الشعب حول مدى مصداقيتها.

في الواقع، فإن الحكومة قامت بإعدام زعماء الجماعة الإسلامية واحدًا تلو الآخر من أجل تدمير الهيكل القيادي للجماعة الإسلامية، وعلى ما يبدو فإن  الشيخ أظهر الإسلام سيكون آخر ضحايا هذه المؤامرة اللعينة، مبينًا أن محكمة التمييز إذا تستحكم للحق والعدالة فإنه سيخرج بريئا من جميع التهم الموجهة إليه إن شاء الله، مطالبا السلطات المعنية بوضع حد لانتقامها السياسي واطلاق سراح الشيخ ابو تراب محمد أظهر الإسلام فورًا دون قيد أو شرط، كما نطالب جميع الهيئات الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية والدول الديمقراطية والمجتمعات السلمية ومواطنيهم إلى رفع صوتهم ضد مثل هذه المؤامرات الحكومية لقتل هذا الزعيم الوطني.